إنجازات الجيش الوطني الشعبي في مكافحة الجريمة والإرهاب والهجرة غير الشرعية

أصدرت وزارة الدفاع الوطني بياناً مفصلاً حول حصيلة عمليات الجيش الوطني الشعبي خلال الفترة الممتدة من 5 إلى 11 أغسطس 2026. وقد جاء هذا التقرير الأسبوعي ليوضح حجم ونطاق الجهود الأمنية المبذولة. نفّذت وحدات الجيش الوطني الشعبي هذه العمليات في مختلف أنحاء التراب الوطني، مؤكدة على الانتشار الواسع والفعالية في التعامل مع التحديات الأمنية. تُبرز هذه الإنجازات حجم الجهود المبذولة من قبل الجيش الوطني الشعبي بهدف حماية الحدود ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والتهريب، بالإضافة إلى التصدي للهجرة غير الشرعية، وهي مهام تقع في صميم أولويات المؤسسة العسكرية.

ضبطيات المخدرات والجريمة المنظمة

في إطار مكافحة الجريمة المنظمة والاتجار بالمخدرات، والتي تعد من أبرز التحديات الأمنية، أوقفت وحدات الجيش الوطني الشعبي 49 تاجر مخدرات في عمليات نوعية ومدروسة. تضمنت الضبطيات مصادرة كميات كبيرة من المواد المخدرة، حيث تم حجز 4 قناطير و20 كيلوغراماً من الكيف المعالج، وذلك في محاولة لإدخاله عبر الحدود من المغرب، مما يؤكد يقظة قوات حرس الحدود. كما جرى حجز 88 كيلوغراماً من الكوكايين، وهي كمية كبيرة تشير إلى حجم الشبكات الإجرامية المستهدفة، بالإضافة إلى مصادرة 3,813,812 قرصاً مهلوساً، مما يمثل ضربة قاصمة لمهربي هذه السموم. ضمن الجهود المبذولة لمكافحة الجريمة المنظمة بشكل عام، تمت مصادرة مسدس آلي واحد و6 بنادق صيد، مما يحد من القدرات التسليحية للعصابات. كما شملت العمليات حجز 14,838 لتراً من الوقود، والذي يُشتبه في استخدامه في عمليات التهريب، و21 قنطاراً من التبغ المهرب، مما يعكس الشمولية في استهداف مختلف أشكال الجريمة الاقتصادية.

مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية

في سياق مكافحة الإرهاب، الذي يبقى أولوية قصوى، ألقت وحدات الجيش الوطني الشعبي القبض على 4 عناصر دعم للجماعات الإرهابية، مما يسهم في تجفيف منابع الدعم اللوجستي لهذه التنظيمات وتقويض قدراتها. على صعيد آخر، أفادت مصادر أن حراس السواحل أحبطوا محاولات متعددة للهجرة غير الشرعية على مستوى السواحل الوطنية، مما يعكس الدور المحوري لهذه الوحدات في حماية الحدود البحرية.

كما تمكنت وحدات حراس السواحل من إنقاذ 132 شخصاً كانوا على متن قوارب تقليدية الصنع في عرض البحر، معرضين حياتهم للخطر في رحلات محفوفة بالمخاطر، مما يؤكد على الجانب الإنساني لعمليات الجيش. في إطار مواجهة الهجرة غير الشرعية عبر التراب الوطني، جرى توقيف 574 مهاجراً غير شرعي من جنسيات مختلفة، مما يدل على استمرارية هذه الظاهرة وتعدد مساراتها. تأتي هذه العمليات ضمن الجهود المتواصلة للجيش الوطني الشعبي في التصدي لمختلف أشكال الجريمة المنظمة والتحديات الأمنية التي تهدد استقرار البلاد.

عمليات مكافحة التنقيب غير المشروع عن الذهب

في إطار مكافحة التنقيب غير المشروع عن الذهب، وهي ظاهرة تشكل استنزافاً للثروات الوطنية وتضر بالبيئة، أوقفت وحدات الجيش الوطني الشعبي 512 شخصاً في مناطق تمنراست وبرج باجي مختار وإيليزي وعين قزام، وهي مناطق معروفة بنشاط التنقيب غير القانوني. أسفرت العمليات عن حجز 25 مركبة كانت تستخدم في نقل العمال والمعدات، إلى جانب 298 مولداً كهربائياً، وهي أدوات أساسية في عمليات التنقيب. كما صادر الجيش 125 مطرقة ضغط كانت تستخدم في أنشطة التنقيب عن الذهب بطرق غير قانونية. وشملت الضبطيات كميات من خليط الذهب الخام، بالإضافة إلى أحجار ومعدات مخصصة للتنقيب غير القانوني عن الذهب، مما يؤكد على فعالية الحملات في إحباط هذه الأنشطة. تأتي هذه الإجراءات ضمن جهود الجيش الوطني الشعبي المستمرة للتصدي لهذه الأنشطة غير المشروعة التي تضر بالاقتصاد الوطني.

اعتقالات أخرى وجهود أمنية متفرقة

في عمليات متفرقة أخرى، أعلنت وزارة الدفاع الوطني توقيف سبعة أشخاص، وذلك ضمن جهود الجيش الوطني الشعبي المستمرة لمكافحة مختلف أشكال الجريمة المنظمة التي تهدد أمن واستقرار البلاد. تأتي هذه الاعتقالات في سياق الحملات الأمنية الشاملة التي تستهدف حماية الأراضي الجزائرية وتأمين المواطنين من كل أشكال التهديدات.