أسطورة الجزائر بلومي يطالب بالثأر الرياضي من النمسا قبل مونديال 2026

بلومي يشعل مونديال 2026 ويطالب “الخضر” بالثأر من النمسا
الصورة عبر Echoroukonline

أدلى أسطورة كرة القدم الجزائرية لخضر بلومي بتصريحات إعلامية أثارت نقاشاً واسعاً في الأوساط الرياضية الجزائرية والعالمية، وذلك قبل أسابيع قليلة من انطلاق نهائيات كأس العالم 2026 المرتقبة. وقد جاءت تصريحات بلومي هذه في مقابلة خاصة مع قناة "الهداف" (El Heddaf) الجزائرية، حيث حث اللاعبين الجزائريين على السعي للانتقام الرياضي من المنتخب النمساوي. نُشر المقال بتاريخ 3 يونيو 2026، مما يعكس أهمية هذه التصريحات قبيل الحدث الكروي الأبرز.

وقال بلومي في تصريحاته التي لاقت صدى كبيراً: "إنه ينصح اللاعبين بالثأر رياضياً من النمسا، مؤكداً أنه بسببهم حُرم جيله من مواصلة المغامرة وتأهل تاريخي للدور الثاني، وشدد على ضرورة دخول هذا اللقاء بعقلية انتصارية وثأرية مطلقة." هذه الدعوة الصريحة تعكس عمق الشعور بالظلم الذي لا يزال يراود الأجيال الكروية الجزائرية، حيث أكد بلومي أن جيله حُرم من التأهل للدور الثاني في مونديال 1982 بسبب تلك الحادثة التي وصفها بالمدبرة.

ذكرى مؤلمة من مونديال 1982

استرجع أسطورة الكرة الجزائرية، لخضر بلومي، أحداث كأس العالم 1982 التي أقيمت في إسبانيا، والتي شهدت مشاركة تاريخية للمنتخب الجزائري في أول ظهور له بالبطولة العالمية. خلال تلك البطولة، تمكنت الجزائر من تحقيق انتصارين لافتَين ومفاجئين للعالم أجمع، حيث فازت على ألمانيا الغربية بنتيجة 2-1 في مباراة لا تُنسى، ثم تغلبت على تشيلي بنتيجة 3-2. على الرغم من هذه النتائج الإيجابية التي أبهرت المتتبعين، ارتبطت البطولة بذكرى مريرة ومؤلمة للجزائريين، والتي لا تزال حاضرة في الذاكرة الجماعية.

تتعلق هذه الذكرى بـ "مباراة العار" الشهيرة التي جرت في خيخون (Gijón) بين منتخبي ألمانيا والنمسا. يُزعم أن المباراة شهدت تواطؤًا واضحاً بين الفريقين لإنهاء اللقاء بنتيجة محددة تضمن تأهل كليهما. انتهت المباراة بفوز ألمانيا بنتيجة 1-0، وهي النتيجة التي ضمنت تأهل كل من ألمانيا والنمسا إلى الدور التالي من البطولة، فيما أقصت الجزائر من المنافسة بفارق الأهداف، بعد أن كانت قد قدمت أداءً بطولياً يستحق التأهل. هذه الواقعة تركت جرحاً عميقاً في تاريخ الكرة الجزائرية، وقد أكد بلومي مراراً وتكراراً أن جيله حُرم من مواصلة المغامرة والتأهل التاريخي للدور الثاني بسبب ما حدث في تلك المباراة.

دعوة بلومي للجيل الحالي

وجه أسطورة كرة القدم الجزائرية لخضر بلومي رسالة مباشرة وحاسمة إلى تشكيلة المدرب فلاديمير بيتكوفيتش (Vladimir Petković) الحالية، داعياً إياهم إلى استغلال أي مواجهة مستقبلية مع المنتخب النمساوي لتصفية الحسابات رياضياً. أكد بلومي أن جيله حُرم من التأهل التاريخي للدور الثاني في كأس العالم 1982 بسبب ما وصفه بتواطؤ صريح ومُدان بين ألمانيا والنمسا في تلك البطولة، والذي أدى إلى إقصاء الجزائر بفارق الأهداف، رغم الأداء المميز الذي قدمه "محاربو الصحراء". وشدد بلومي على ضرورة دخول أي لقاء قادم ضد النمسا بعقلية انتصارية وثأرية مطلقة، مطالباً اللاعبين الحاليين بالثأر رياضياً لجيله الذي تعرض للظلم. تأتي هذه التصريحات في سياق الحديث عن الاستعدادات لكأس العالم 2026، حيث يترقب الجمهور الجزائري بفارغ الصبر قرعة المجموعات، علماً بأن المنتخب الجزائري يتواجد حالياً في المجموعة العاشرة (Group J) ضمن التصفيات المؤهلة للمونديال، ويسعى جاهداً لحجز مقعده في النهائيات.

النمسا تحت قيادة رانجنيك ومواجهة مرتقبة

من المقرر أن تخوض الجزائر مباراة ودية مرتقبة ضد النمسا في 28 يونيو 2026، وذلك في إطار استعداداتها لمونديال 2026. ستُقام هذه المباراة المرتقبة في ملعب "أروهيد ستاديوم" (Arrowhead Stadium) بمدينة كانزاس سيتي (Kansas City) بالولايات المتحدة الأمريكية، مما يوفر فرصة مثالية لتطبيق نصيحة بلومي. يأتي هذا اللقاء الودي في ظل دعوات أسطورة الكرة الجزائرية لخضر بلومي للاعبين الحاليين بالثأر الرياضي من النمسا، مما يضفي بعداً إضافياً من الأهمية على هذه المواجهة. يُذكر أن المنتخب النمساوي يتواجد حالياً تحت قيادة المدرب الألماني المخضرم رالف رانجنيك (Ralf Rangnick)، الذي تولى مهمة تدريب الفريق الوطني منذ عام 2022، ويُعرف بأسلوبه التكتيكي الصارم. هذه المواجهة الودية ستكون بمثابة اختبار حقيقي للجزائر وفرصة لتطبيق نصيحة بلومي قبل انطلاق فعاليات كأس العالم، مع ترقب جماهيري كبير لما ستحمله من أحداث على أرض الملعب، خاصة وأن بلومي قد شدد على ضرورة دخول هذا اللقاء بعقلية انتصارية وثأرية مطلقة، مؤكداً أن جيله حُرم من التأهل التاريخي للدور الثاني.