هدد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، يوم الثلاثاء، بتحويل "الساحة" إلى "جحيم" لإسرائيل، مؤكداً استمرار المواجهة. وذكر قاسم أن لبنان يواجه عدواناً "صهيونياً أمريكياً" يستهدف إخضاعه وفرض واقع سياسي جديد في المنطقة، مشدداً على أن هذه المواجهة ستستمر. وأشار إلى أن الحزب سيبقى في الميدان لمواصلة هذه المواجهة، مكرراً التزام الحزب الراسخ بعدم الإذعان وعدم الاستسلام أمام هذه التحديات. وأكد قاسم أن حزب الله لن يخضع ولن يستسلم، وأن هذه المواجهة مستمرة ولن تتوقف حتى تحقيق الأهداف المرجوة، مبيناً أن الحزب سيبقى في الميدان لمواجهة هذا العدوان بكل حزم وقوة.
موقف حزب الله من العدوان والتفاوض
شدد قاسم على أن الوضع لن يعود إلى ما كان عليه قبل الثاني من مارس، مؤكداً أن أي اتفاق بين إيران والولايات المتحدة يتضمن وقف العدوان على لبنان يمكن أن يكون عنصراً مهماً في تهدئة الأوضاع. وأوضح أن مسؤولية التفاوض بشأن السيادة اللبنانية تقع على عاتق الدولة اللبنانية وحدها دون تدخل أو إملاءات خارجية، مشدداً على أن أي حوار أو مفاوضات يجب أن تتم تحت مظلة الدولة اللبنانية وبما يخدم مصالحها العليا. وانتقد قاسم فكرة إجراء مفاوضات مباشرة، واصفاً إياها بأنها تقدم "تنازلات مجانية" للكيان الصهيوني دون تحقيق مكاسب حقيقية للبنان، مؤكداً أن مثل هذه المفاوضات لا يمكن أن تخدم القضية اللبنانية أو تحقق أي تقدم ملموس. ودعا إلى مناقشة استراتيجية دفاع وأمن وطني شاملة تجمع بين الأبعاد السياسية والاقتصادية والعسكرية، بهدف صياغة رؤية متكاملة لمستقبل البلاد وأمنها. وأكد أن هذه الاستراتيجية يجب أن تكون نابعة من إرادة لبنانية خالصة وتعكس مصالح الشعب اللبناني، وأنها يجب أن تتناول كافة جوانب التحديات التي تواجه البلاد لضمان استقرارها وازدهارها.
شروط إنهاء العمليات العسكرية
أشار نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم إلى أن حزبه مستعد للتعاون مع السلطات اللبنانية لتحقيق وقف كامل للعمليات العسكرية الإسرائيلية برّاً وبحراً وجوّاً. وأوضح قاسم أن من ضمن الشروط الأساسية لإنهاء العمليات أن تنسحب تل أبيب بشكل كامل من جميع الأراضي اللبنانية المحتلة، مؤكداً أن هذا الانسحاب هو شرط لا يمكن التنازل عنه لضمان سيادة لبنان الكاملة على أراضيه. كما شدد على ضرورة انتشار الجيش اللبناني بشكل كامل وفاعل في المناطق الحدودية لضمان أمن وسيادة لبنان، مؤكداً أن وجود الجيش اللبناني هو الضمانة الأساسية لحماية الحدود ومنع أي انتهاكات مستقبلية. وتضمنت الشروط أيضاً معالجة ملف الأسرى لضمان إطلاق سراحهم من السجون الإسرائيلية، مشيراً إلى أن هذا الملف الإنساني يحظى بأولوية قصوى ويتطلب حلاً عاجلاً. وأكد قاسم أهمية عودة السكان إلى قراهم التي نزحوا منها نتيجة العدوان، بالإضافة إلى ضرورة بدء عمليات إعادة الإعمار الفورية للمناطق المتضررة جراء العمليات العسكرية، لتمكين المواطنين من استعادة حياتهم الطبيعية وإعادة بناء ما دمره العدوان. وشدد على أن هذه المطالب تمثل الحد الأدنى لأي تسوية مستقبلية لضمان استقرار المنطقة وحقوق الشعب اللبناني.
التكلفة مقابل الاستسلام
أكد نعيم قاسم، نائب الأمين العام لحزب الله، أن الحزب لن يخضع ولن يستسلم، مشدداً على أن هذه المواجهة مستمرة ولن تتوقف حتى تحقيق الأهداف المرجوة. وصرح قاسم بأن "لبنان يواجه عدواناً صهيونياً أمريكياً" يهدف إلى إخضاع البلاد وفرض واقع سياسي جديد في المنطقة، مؤكداً أن الحزب سيظل في الميدان لمواجهة هذا العدوان بكل حزم وقوة. وشدد قاسم على أن قضية السلاح والمقاومة تعتبر شأناً لبنانياً داخلياً بحتاً، ولا ترتبط بأي طرف خارجي أو أجندات إقليمية، مؤكداً أن هذا القرار هو بيد الشعب اللبناني وحده. وأوضح أن هذه المسألة هي قرار لبناني خالص يتعلق بالدفاع عن البلاد وحماية سيادتها، ولا يمكن لأي جهة خارج لبنان أن تتدخل فيها أو تملي شروطاً بشأنها، مؤكداً أن الشعب اللبناني هو صاحب القرار في كيفية الدفاع عن أرضه ومقدراته، وأن أي محاولة للتدخل في هذا الشأن تعتبر انتهاكاً للسيادة الوطنية.